ٱخر تطورات حرب روسيا وأوكرانيا: الخناق يشتد على الشرق، وبايدن يتحدث عن إبادة جماعية

13 أبريل 2022
ٱخر تطورات حرب روسيا وأوكرانيا: الخناق يشتد على الشرق، وبايدن يتحدث عن إبادة جماعية

ٱخر تطورات حرب روسيا وأوكرانيا، قالت وزارة الدفاع الأوكرانية إن روسيا أكملت تعزيزاتها العسكرية استعدادا لهجوم جديد على مناطق دونباس، في حين دافع الرئيس الروسي عن حربه في أوكرانيا ووصفها بالنبيلة، بينما استخدم الرئيس الأميركي جو بايدن للمرة الأولى مصطلح “الإبادة الجماعية” لتوصيف ما يجري في أوكرانيا.

واتهم المتحدث باسم هيئة الأركان الأوكرانية الجيشَ الروسي بالاستمرار في السعي للسيطرة على المناطق المتاخمة لإقليمي لوغانسك ودونيتسك.

وبالتوازي مع ذلك، أعلنت وزارة الدفاع الروسية مقتل أكثر من 120 عسكرياً أوكرانياً في قصف مدفعي روسي على مواقع عسكرية أوكرانية في بلدة بوباسنايا بمنطقة لوغانسك.

وقال المتحدث باسم الوزارة إيغور كوناشينكوف إن سلاح الجو الروسي استهدف 38 منشأة عسكرية أوكرانية، و8 مناطق لتجميع المعدات العسكرية في مقاطعة خاركيف، وأسقط طائرتين مسيرتين في منطقتي أوشاكوف ونيكولايف.

ماريوبول
وفي ماريوبول، نقلت رويترز عن عمدة المدينة أن 21 ألف مدني من السكان قُتلوا منذ بدء الحرب الروسية على أوكرانيا.

وأضاف عمدة ماريوبول أن القوات الروسية أحضرت محارق جثث متنقلة لإحراق جثث الضحايا في المدينة وفقا لوكالة أسوشيتد برس.

وكشف عمدة المدينة أن القوات الروسية نقلت العديد من الجثث إلى مركز تجاري تتوفر فيه ثلاجات ومخازن تبريد، متهما الجيش الروسي بعرقلة القوافل الإنسانية المتجهة إلى المدينة لإخفاء ما ارتكبه من عمليات قتل هناك حسب قوله.

من جانبها، قالت وزارة الدفاع الروسية إن قواتها أحبطت محاولة فرار نحو 100 جندي أوكراني من مدينة ماريوبول، كما أكدت تدمير منشآت عسكرية بينها مستودع للذخيرة في كييف باستخدام صواريخ وصفتها بأنها فائقة الدقة.

وقد نفى المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية جون كيربي إحكام القوات الروسية سيطرتها على مدينة ماريوبول. وأضاف كيربي خلال مؤتمر صحفي أن المدينة ما زالت متنازعا عليها، وأن قتال الأوكرانيين مستمر للدفاع عنها.

وأشار إلى أنه من الواضح أن الروس يريدون السيطرة على ماريوبول بسبب موقعها الجغرافي جنوب منطقة دونباس وقرب بحر آزوف ونظرا لكونها مدينة ساحلية رئيسية، حيث يريد الروس السيطرة عليها لأنها ستمنحهم منفذا على اليابسة يربط بين دونباس وشبه جزيرة القرم، حسب قوله.

بوتشا وكراماتورسك.

وفي بوتشا، قال عمدة المدينة أناتولي فيدوروك في تصريح للجزيرة إن المدينة تعرضت لتدمير كبير، وإن عدد الجثث في المدينة ارتفع إلى أكثر من 400، وهو عدد ليس نهائيا حسب قوله.

وأضاف “نعمل الآن على إعادة البنية التحتية الحيوية في مدينة بوتشا التي تعرضت لتدمير شديد، وسنتمكن من إعادة وصل شبكة الكهرباء والغاز والتدفئة في المنطقة، بينما نعمل بالتوازي مع ذلك على حصر الأضرار وترتيب الأولويات”.

وفي كراماتورسك، قال عمدة المدينة إن أقل من 40 ألفاً من أصل 165 ألف شخص بقوا في المدينة معظمهم من المتقاعدين وكبار السن، مضيفا أن هناك دفعات جديدة من المواطنين يتوقع أن تخرج خلال الأيام القادمة.

وكانت الإدارة المدنية في مقاطعة دونيتسك أشارت إلى أن بعض المراكز الطبية والخدمية ستتوقف عن العمل، وأن عدداً قليلا من المحال سيبقى مفتوحاً لتلبية احتياجات الأهالي.

مبادلة سياسي مؤيد لروسيا بأسرى حرب
وفي السياق ذاته، نقلت وكالة رويترز عن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي اقتراحه إدراج معارض أوكراني مؤيد لروسيا في صفقة تبادل مقابل الإفراج عن أسرى حرب أوكرانيين.

وكان الرئيس الأوكراني نشر صورة في حسابه على إنستغرام للسياسي الأوكراني ورجل الأعمال فيكتور ميدفيدشوك المقرب من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، يظهر فيها ميدفيدشوك مكبل اليدين ويرتدي زيا عسكريا أوكرانيا.

وقال زيلينسكي إن جهاز الأمن الأوكراني قام بعملية خاصة، وأضاف أن التفاصيل ستنشر في وقت لاحق. وكان ميدفيدشوك العضو في البرلمان الأوكراني يخضع للاعتقال المنزلي قبل أن يتمكن من الفرار بعد أيام من بدء الحرب الروسية في أوكرانيا.

طريق مسدود
وفي الشق السياسي، قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إن مفاوضات السلام وصلت إلى طريق مسدود، وتعهد بمواصلة الحرب إلى حين تحقيق أهدافها.

وفي مؤتمر صحفي داخل حظيرة طائرات في قاعدة فضائية في أقصى شرق روسيا، تبعد 6 مناطق زمنية عن موسكو، تحدث بوتين عن عدة نقاط مفادها أن موسكو “لم يكن لديها خيار” سوى التدخل لحماية الانفصاليين وهزيمة النازيين الجدد و”مساعدة الناس”.

وأضاف أن الاقتصاد الروسي ما زال صامدا رغم العقوبات الغربية، وأن الغرب يزيف الدلائل على جرائم الحرب التي يُزعم أن القوات الروسية ارتكبتها في بلدات أوكرانية.

وردا على سؤال من عاملين في القاعدة الفضائية عما إذا كانت العملية في أوكرانيا ستحقق أهدافها، قال بوتين “بالتأكيد. ليس لدي أي شك على الإطلاق”. وأضاف “أهدافها واضحة ونبيلة تماما”.

وفي مؤتمر صحفي لاحق مع نظيره البيلاروسي ألكسندر لوكاشينكو في قاعدة “فوستوشني” الروسية، أن ما يجري حاليا هو كسر لما وصفه بنظام العالم أحادي القطب الذي نشأ بعد انهيار الاتحاد السوفياتي.

وأضاف أن موعد انتهاء العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا مرتبط بكثافة الأعمال القتالية، وأن تحركات القوات الروسية في مناطق محددة من أوكرانيا، كانت بهدف تجميعها وضرب البنية التحتية العسكرية لأوكرانيا.

وفيما يتعلق بالمحادثات بين روسيا وأوكرانيا، قال بوتين “بالنسبة لنا، لقد عدنا مرة أخرى إلى طريق مسدود”، متهما أوكرانيا بالتراجع عن اتفاقات إسطنبول التي جرت خلال المفاوضات مع روسيا، ودفع المفاوضات نحو طريق مسدود.

وأشار إلى أنه خلال تلك المفاوضات توصل الطرفان إلى مستوى معين من الاتفاقات، تتمثل في حقيقة أن الضمانات الأمنية لأوكرانيا -والجانب الأوكراني يعلن لنفسه ضمانات أمنية صارمة للغاية- لن تنطبق على أراضي القرم وسيفاستوبول وإقليم دونباس، في حين أن هناك الآن مطالبات بشأن الأمن، وقضايا تسوية العلاقات بشأن القرم وسيفاستوبول ودونباس خارج أُطر هذه الاتفاقات، مما يعني “أنهم عادوا مرة أخرى إلى طريق مسدود لأنفسهم ولنا جميعا” حسب قوله.

بايدن يتحدث عن إبادة جماعية
من جهة أخرى، استخدم الرئيس الأميركي جو بايدن الثلاثاء للمرة الأولى مصطلح “الإبادة الجماعية” لتوصيف ما يجري في أوكرانيا، في ما يبدو اتهاما للجيش الروسي الذي يواصل حربه في أوكرانيا.

وفي كلمة خصّصها لجهود التصدي للتضخم ألقاها في آيوا، قال الرئيس الأميركي “ميزانيتكم العائلية، وقدرتكم على ملء خزانكم بالوقود، لا ينبغي أن يرتبط شيء من هذا بإعلان دكتاتور الحرب وارتكابه إبادة جماعية في الطرف الآخر من العالم”.

وقال إنه سمح بضخ مليون برميل يوميًا خلال الأشهر الستة المقبلة من احتياطي النفط الإستراتيجي، وفي أكبر إفراج عن الاحتياطيات الوطنية الأميركية.

وأضاف أن إدارته تعمل مع منتجي النفط لزيادة إنتاجهم هذا العام، وأنها تنسق مع الحلفاء للإفراج المنسق عن احتياطاتهم النفط

يشار إلى أنه في 24 فبراير/شباط الماضي، أطلقت روسيا عملية عسكرية في أوكرانيا، تبعتها ردود فعل دولية غاضبة وفرض عقوبات اقتصادية ومالية مشددة على موسكو.

المصدر الجزيرة + وكالات
اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.